السيد تحسين آل شبيب

74

مرقد الإمام الحسين ( ع )

أعدمني الحياة ، ماتت فاطمة أمي وعلي أبي ، والحسن أخي ، يا خليفة الماضي وثمالة الباقي " ( 1 ) . وهكذا انتهت ملحمة كربلاء ، وصار الانتصار المزعوم خزيا وعارا ، وعاد القتلة تلاحقهم اللعنات أينما حلوا ، وقد خسروا خسرانا مبينا ( 2 ) . * * *

--> ( 1 ) أنساب الأشراف 3 : 393 . ( 2 ) ذكر الطبري قال : دخل زحر بن قيس على يزيد ، فقال : ما وراءك ؟ فقال : أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله ونصره ، ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته وستين من شيعته ، فسرنا إليهم فسألناهم أن ينزلوا على حكم الأمير عبيد الله أو القتال ، فاختاروا القتال ، فعدونا عليهم مع شروق الشمس ، فأحطنا بهم من كل ناحية حتى أخذت السيوف مأخذها من هام القوم جعلوا يهربون إلى غير وزر ويلوذون بالأكام والحفر ، كما لاذ الحمام من صقر ، فوالله ما كان إلا جزر جزور ، أو نومة قائل ، حتى أتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مجردة وثيابهم مرملة ، وخدودهم معفرة ، تصهرهم الشمس ، وتسفي عليهم الريح ، زوارهم العقبان والرخم . الطبري 5 : 456 . وذكر ابن الأثير : قال الناس لسنان بن أنس النخعي : قتلت الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قتلت أعظم العرب خطرا ، أراد أن يزيل ملك هؤلاء ، فأت أمراءك فأطلب ثوابك منهم فأنهم لو أعطوك بيوت أموالهم في قتله كان قليلا . فأقبل على فرسه ، حتى وقف على باب فسطاط عمر بن سعد ثم نادى بأعلى صوته : أوقر ركابي فضة أو ذهبا * إني قتلت السيد المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا